جمال الدين بن نباتة المصري

343

سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون

كسائله من يسأل الغيث قطرة * كعاذله من قال للفلك ارفق لقد جدت حتّى جدت في كلّ ملة * وحتى أتاك الحمد في كلّ منطق رأى ملك الرّوم ارتياحك للنّدى * فقام مقام المجتدى المتملّق وكنت إذا كاتبته قبل هذه * كتبت إليه في قذال الدّمستق وما كمد الحساد شيئا قصدته * ولكنّه من يزحم البحر يغرق 99 - والنّعل حاضرة إن عادت العقرب ، والعقوبة ممكنة إن أصرّ المذنب . السّجعة الأولى حلّ بيت للفضل اللهبىّ ، من جملة أبيات ، وهو مثل يهدّد به من عوقب . [ الفضل اللّهبيّ ] وهذا هو الفضل بن العبّاس بن عتبة بن أبي لهب ، كان من شعراء الهاشميّين وفصحائهم ؛ توفّى في خلافة الوليد بن عبد الملك ، وكان طويلا آدم اللّون . حكى أن الفرزدق مرّ به يوما وهو ينشد مفتخرا : وأنا الأخضر من يعرفني * أخضر الجلدة من بين العرب « 1 » من يساجلنى يساجل ماجدا * يملأ الدّلو إلى عقد الكرب يعنى بالخضرة ادم اللون « 2 » ، والعرب تفتخر بأنها سمر وسود ، وقيل : عنى

--> ( 1 ) اللسان 5 : 327 ، نسب قريش 90 . ( 2 ) اللسان 13 : 346 .